السيد محمد تقي المدرسي
374
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 11 ) : إذا تكرر من الحر غير المحصن أو الحرة كذلك الزنا فأقيم الحد ثلاث مرات يُقتل في الرابعة . ( مسألة 12 ) : المملوك إذا أقيم عليه الحد سبعاً قُتل في الثامنة . ( مسألة 13 ) : لو زنى الذمي بالمسلمة يقتله الحاكم الشرعي ، وإن زنى بذمية أو كافرة يرى الحاكم المصلحة في أنها هل تقتضي إقامة الحد عليه بحسب شريعة الإسلام أو تقتضي دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه حدهم . ( مسألة 14 ) : إذا زنى المسلم بكافرة يُحكم على المسلم بحكمه جلداً أو رجماً ، وفي الكافرة بالخيار كما تقدم . ( مسألة 15 ) : لا يُقام الحد - رجماً ولا جلداً - على الحامل ، ولو كان حملها من زنا حتى تضع حملها وتخرج من نفاسها إن خيف من الجلد الضرر على الولد ، وكذا لو لم تكن مرضعة وخيف من الضرر على ولدها ، ولو وُجِدَ مَن يتحمل ذلك تُحد ولا تؤخر . ( مسألة 16 ) : يجب الحد على المريض وصاحب القروح والمستحاضة ونحوهم إن كان قتلًا أو رجماً ، وإن كان الحد غيرهما لا يُجلد بل ينتظر البرء ، ولو لم يتوقع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ أو نحوهما ، ولا يعتبر وصول كل شمراخ أو سوط إلى الجسد فيكفي صدق المسمّى عرفاً ، ولو بَرَأ قبل الضرب بالضغث حُدّ كالصحيح ، ولو برأ بعده لم يعد . ( مسألة 17 ) : لا يؤخر حد الحائض إلى طهرها ، ويؤخر في النفساء حتى ينقطع دمها على الأحوط . ( مسألة 18 ) : لا يسقط الحد باعتراض الجنون أو الارتداد ، فلو ارتكب ما يوجب الحد وهو صحيح ثم جنّ أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً . ( مسألة 19 ) : لو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجب الحدّ في دور إفاقته وصحته أقيم عليه الحد ولو في دور جنونه ولا ينتظر به الإفاقة . ولا فرق بين أن يحس المجنون بالألم أو لا . ( مسألة 20 ) : لا يُجلد في شدة البرد ولا شدة الحر ، بل يُجلد في الشتاء في حر النهار وفي الصيف في وقت برده . ولا يُقام الحدّ في أرض العدو . ( مسألة 21 ) : لا يُقام الحدّ في الحرم على مَن التجأ إليه ، بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج فيُقام عليه الحدّ في خارجه ، ويُقام الحدّ على مَن أحدث موجبه فيه .